منوعات

“تقلب المزاج”… هل يمكننا التغلب عليه؟

يؤكد الخبراء أن التغيرات السريعة والحادة في الحالة النفسية، مثل الحزن دون سبب واضح والتأثر بمقطع فيديو لدرجة البكاء وصعوبة التحكم في المشاعر في مواقف يومية عادية، قد تشير إلى المعاناة مما يُعرف بتقلب المزاج.

في تقرير نشره موقع “هيروين” (heroine) الروسي، تستعرض الكاتبة أناستاسيا بليسكانيفا بعض النصائح للتحكم في تقلبات المزاج.

ما المزاج المتقلب؟
عدم الثبات الانفعالي وتقلب المزاج هو اضطراب يظهر في شكل سلوكيات حادة، مثل نوبات الضحك الهستيري والبكاء الشديد بشكل مفاجئ، دون مراعاة الظروف المحيطة.

وقد يؤدي تقلب المزاج إلى إلحاق الضرر بالنفس والآخرين عندما يتحول إلى سلوك عدواني ونوبات من الغضب التي قد تصل إلى الاعتداء على الآخر بأي شيء تجده في متناولك.
لكن تقلب المزاج لا يعني الابتعاد تماما عن الآخرين والتوقف عن ممارسة حياتك بشكل طبيعي، فهناك الكثير من الآليات وطرق العلاج التي تساعد على التحكم في الانفعالات وإدارة هذه التقلبات.

ما أسباب تقلب المزاج؟
اللوزة الدماغية هي الجزء المسؤول في الدماغ عن إدارة العواطف وتنسيق الاستجابات الجسدية تجاه ما نشعر به، ويرتبط تقلب المزاج بمشاكل في هذه الاستجابة العصبية.

وقد تُلحق إصابات الدماغ الرضية أو السكتات الدماغية ضررا بالهياكل الدماغية المعنية بإدارة العواطف، مما يؤدي إلى فقدان السيطرة على المزاج وعدم الثبات الانفعالي.

وغالبا ما يشير تقلب المزاج إلى المعاناة من مشاكل نفسية، بينها الاضطراب الثنائي القطب الذي تعد التقلبات المزاجية المفاجئة من أبرز أعراضه، كما يمكن أن يشير إلى الإصابة بالخرف.

هل يمكن علاج تقلّب المزاج؟
في أغلب الأحيان لا تتطلب التقلبات المزاجية الخفيفة أي علاج، ومن أجل الحفاظ على التوازن النفسي وتجنب التقلبات الحادة ينبغي معرفة أفضل الطرق للتغلب على هذه المشكلة.

وإذا أدى تقلب المزاج إلى الإصابة بضغط نفسي أو تأثير على أنشطتك اليومية، ينبغي استشارة اختصاصي نفسي للحصول على العلاج المناسب، وقد يتسبب إهمال المشكلة في تفاقمها واحتمال الإصابة بالاكتئاب السريري.

في بعض الأحيان، قد يشير تقلب المزاج إلى الإصابة بمرض نفسي مثل اضطراب المزاج الدوري والاضطراب الثنائي القطب. في هذه الحالة، تتمثل الخطوة العلاجية الأولى في التعامل مع الأعراض وإدارة تقلبات المزاج بشكل صحيح.

ويعد الخضوع لجلسات علاج نفسي من أهم طرق العلاج، ويعمل المختص خلال هذه الجلسات على كشف أسباب تقلب المزاج والمساعدة في تجنبها والتعامل معها.

كيف أتخلص من تقلب المزاج؟
إليك بعض النصائح المهمة للتحكم في انفعالاتك وإدارة تقلبات المزاج بشكل أفضل:

خذ قسطا من الراحة
أحيانا، قد لا يحتاج التحكم في المزاج أكثر من أخذ قسط من الراحة، أو نزهة قصيرة سيرا على الأقدام للابتعاد عن مصادر التوتر.

تمارين التنفس
تساعد تمارين التنفس على الحفاظ على هدوء العقل والجسم، وبالتالي تخفيف خطر التعرض لتقلبات المزاج.

الابتعاد عن مصادر التوتر
يعد تجنب المواقف التي تسبب تقلبات المزاج من أفضل الطرق للتغلب على هذه المشكلة، لذلك يجب أن تكتشف مسببات التوتر وتبتعد عنها.

على سبيل المثال، إذا كان التسوق في المراكز التجارية الكبرى يسبب لك تقلبات مزاجية، يمكن أن تتسوق في المتاجر الصغيرة أو عبر الإنترنت.

شيء يصرف انتباهك
حاول أن تصرف الانتباه بعيدا عن العوامل المثيرة لتقلب المزاج، عبر مشاهدة مقطع فيديو ممتع أو إغلاق العينين والتنفس بعمق.

التحلي بالإيجابية
من الضروري أن تتحلى بروح إيجابية ولا تُخفي المشكلة عن الآخرين، لأنك ستحظى بالدعم الذي يساعدك في التغلب على تقلب المزاج.

(الجزيرة)

مقالات ذات صلة