أمن

نادي القضاة: فشل التدقيق الجنائي في ذمة السلطة الحاكمة

أشار “نادي قضاة لبنان” في بيان، الى أنه “انطلاقا من أهدافه في النظام الإساسي بتكريس ثقافة المساءلة وتعزيز دولة القانون، سعى نادي قضاة لبنان منذ تأسيسه إلى الحرص على التوعية من عدم الإفلات من العقاب، وما انفك يؤكد على ذلك وبخاصة تشديده في بيانه تاريخ 29 نيسان 2019 على حماية المال العام واسترداد المنهوب منه وتحميل المسؤولين التبعة المترتبة على ذلك.

اضاف: “كما كان النادي أول مَن طالب منذ 21 تشرين الأول 2019 بإجراء التحقيقات اللازمة لكشف المستور في هذه المرحلة المصيرية التي يمر بها لبنان، ثم أكد على ذلك في بيانه تاريخ 25 شباط 2020، وفي بياناته اللاحقة، وعندما أقرت الحكومة التدقيق المحاسبي، واكب النادي هذا القرار ببيانه تاريخ 31 آذار 2020 وطالب بأن يكون تدقيقا جنائيا forensic audit وليس فقط تدقيقا محاسبيا، لما لذلك من أهمية قصوى لفتح كوة في جدار الفساد ونهج عدم المساءلة الذي نرزح تحتهما تمهيدا لأن يطال كل الإدارات والوزارات”.

وتابع: “وبعد إقرار التدقيق الجنائي من قبل الحكومة، كان النادي متيقنا منذ البداية أن هذا التدقيق سيواجه معارضة ومقاومة شرسة من المنظومة الحاكمة، لذا طالب في بيانه تاريخ 29 حزيران 2020 بضرورة الوصول إلى المستندات كافة التي هي بحيازة مصرف لبنان، وبضرورة إشراك مجموعة Egmont في مسار التدقيق لتلافي أي عرقلة، وهي المؤلفة من كل هيئات التحقيق الخاصة في العالم بما فيها اللبنانية، كما أقدم مؤخرا في 13 تشرين الأول 2020 على ‏مناشدة كل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء العمل على الطلب من مجموعة Egmont المساهمة في مسار التدقيق الجنائي عبر دورها الرقابي المفترض على هيئة التحقيق الخاصة”.

واردف: “وبالفعل، حصل للأسف ما كان يخشاه نادي قضاة لبنان منذ البداية، وفشل التدقيق الجنائي نتيجة تقصد عدم تزويد الجهة المكلفة به بالمعطيات التي تمكن من وصوله إلى الغاية المنشودة.

بناء عليه، ومع التأكيد على أن اللجوء لشركة أجنبية هو استثناء في دولة القانون والمؤسسات، ولأن التدقيق هو المدخل الأساسي للمحاسبة القضائية في ظل الإنهيار المالي والإقتصادي الذي وصلت إليه الدولة اللبنانية، ولأن المحاسبة بأي طريقة تظل أفضل من حال المراوحة المميتة التي نعيشها”.

وختم: “وبعد تقطع جميع السبل، لذلك يدعو نادي قضاة لبنان النيابة العامة التمييزية إلى تكليف قاضٍ أو أكثر للقيام ضمن مهلة محددة بعملية التدقيق الجنائي في كل من مصرف لبنان وفي كل إدارة ووزارة، على أن ينتدب مجلس القضاء الأعلى ووزيرة العدل أي قاضٍ إلى النيابة العامة حسب حاجتها، وعلى أن يتم الإستعانة بالخبرة اللازمة عند الضرورة كما هي الحال في أي ملف تقني، مرورا بهيئة التحقيق الخاصة التي لا سرية مصرفية تجاهها، والإنتهاء من التحقيقات بتقرير يوصي النيابة العامة المختصة بالإدعاء على من يلزم، والتوقيف عند الإقتضاء. كما يدعو النادي إلى ضرورة التنسيق بين النيابة العامة التمييزية ومجلس القضاء الأعلى وديوان المحاسبة كل بحسب اختصاصه بخصوص التدقيق المراد حصوله للوصول إلى أفضل نتيجة ممكنة”.

mtv

مقالات ذات صلة