صحة

ليس “فيتامين د”.. ما هو المكمل الغذائي رقم 1 لمحاربة الالتهاب؟

يعتبر الالتهاب سلسلة من التفاعلات النسيجية والدفاعية والتي يقوم بها جسم الكائن الحي ضد أي مؤثر خارجي (فيروس أو عدوى أو إصابة… إلخ)، التي تقود لحدوث تغيرات في الأنسجة والأوعية الدموية بدرجة من الشدة لا تصل إلى حدوث موت للخلايا، ويعتبر (الالتهاب)، ضرورة لبقاء الكائن الحي، حيث تخوض كريات الدم البيضاء قتالاً عنيفا في سبيل حمايتنا من العوامل الإنتانية بمختلف أشكالها وأسبابها.

تذكر جميع الأدوية أو المكملات الغذائية إلى مصطلح (محاربة الالتهاب) لتشير إلى أن هذا الدواء المقدم من شأنه أن يدعم الجسم لإنهاء حالة الالتهاب، أي تخطي الحالة المرضية من خلال دعم جهاز المناعة في الجسم.

وقدمت مجلة “eatthis” المتخصصة بالصحة والغذاء مقالا بعنوان “أفضل مكمل غذائي لتقليل الالتهاب، كما يقول خبراء التغذية”، كشف من خلاله خبراء التغذية عن أفضل مكمل غذائي طبيعي يدعم الجسم في محاربة الالتهاب، وليس “فيتامين د”.

وتقول الخبيرة المتخصصة في مجال التغذية والمسجلة في عدد من المؤسسات الطبية المختصة، تريستا بيست، إن الجسم “عندما يُترك في حالة التهاب، أي في حالة الاستجابة المناعية، فإنه يبدأ في فقدان الاستجابة المناسبة للمنبهات، مما يؤدي إلى مزيد من الالتهاب”.

وتضيف الخبيرة: “إذا سمح لهذا الالتهاب بالاستمرار لفترة طويلة فإنه يؤدي إلى أمراض حادة ومزمنة وضعف وظائف المناعة وانخفاض عام في نوعية الحياة”.

وبحسب المقال، في هذه المرحلة يلعب نبات الكركم، الذي يعد جزءًا من عائلة الزنجبيل، دورا جوهريا في دعم الجسم وتعزيز جهاز المناعة.

وبيّن المقال أن الكركم يستخدم بشكل أساسي في جميع أنحاء جنوب شرق آسيا، حيث يحتوي على مركبات تسمى “الكركمينويدات” المعروف باحتوائها على بعض الميزات القوية والفريدة جدا.

وبحسب بيست، يمتص جسم الإنسان الكركم بسهولة أكبر، خصوصا أنه يمكن أن يستخدم كتوابل بكل بساطة، وتتابع: “تم استخدام هذه المركبات لأغراضها الطبية لعدة قرون للمساعدة في الوقاية من كل الأمراض، من سكر في الدم إلى الالتهابات”.

وتؤكد الخبيرة أن “الكركم هو مضاد طبيعي للالتهابات، ويمكن أن يساعد في تحسين صحة المفاصل ومشاكل الجهاز الهضمي بالإضافة إلى قائمة طويلة من الأمراض”.

تقول خبيرة التغذية المعتمدة غريس كلارك هيبس، إن “خصائص الكركمين المضادة للالتهابات تتأثر بشدة بكونها من مضادات الأكسدة الفعالة”.

والكركومين هو صباغ طبيعي يعطي الكركم المعروف لونه الأصفر البرتقالي أو الذهبي، وهو من المكونات الأساسية في الكركم وهو عبارة عن مركب ثنائي أريل الهبتانويد.

تقول هيبس إن الركوكومين يؤثر بشدة على الالتهابات بسبب خصائصه القوية والفعالة كمضاد للأسدة. و”تساعد مضادات الأكسدة في تحييد الجذور الحرة الضارة التي تتشكل استجابةً لعوامل بيئية مثل تلوث الهواء والإشعاع من الشمس. وعندما تُترك هذه الجذور الحرة دون علاج، تسبب التهابات في جميع أنحاء الجسم وتزيد من خطر الإصابة بالسرطان والأمراض المزمنة الأخرى”.

وتؤكد الخبيرة أن عملية استخدام هذا المركب (الكركمين) قد خضعت لأبحاث مكثفة حيث أثبت قدرته على المساعدة في الحماية من مجموعة متنوعة من الأمراض المزمنة بما في ذلك السرطان ومرض ألزهايمر والربو ومرض السكري من الفئة الثانية.

ونوه المقال إلى دراسات سابقة أكدت صحة ادعاءات الخبراء، حيث وجدت دراسة علمية أجريت عام 2014 أن مكملات الكركمين تثبط الالتهاب لدى مرضى الأورام.

وجدت دراسة أخرى أجريت في عام 2019، أن تناول مكمل غذائي من خلاصة (الكركم) ثلاث مرات في اليوم خفف من أعراض التهاب المفاصل لدى 94% من المرضى الذين تم إجراء التجارب عليهم. “كان في الواقع بنفس فعالية تناول مسكنات الألم التقليدية”، بسحب المقال.

ونوه المقال إلى أن فوائد الكركم تتواجد في الكركم الأخضر، حيث لا توفر المساحيق نفس الفعالية وتفقد الكثير من خصائصها.

وحذر المقال من تناول الكركم على شكل كبسولات (حبوب) خصوصا إذا كان الإنسان يعاني من مرض الاضطرابات الهضمية أو لديه حساسية من “الغلوتين”، حيث تحتوي بعض المكملات الغذائية المنخفضة الجودة على “الغلوتين” أو “الدابوق” والذي يسبب العديد من الأضرار لجسم الإنسان.

سبوتنيك

مقالات ذات صلة