صحة

بهذه الحالة… توقف عن ممارسة الرياضة

لا يختلف أحد على أهمية الرياضة لصحة الإنسان، لكن أطباء ومتخصصون في الصحة العامة أكدوا مؤخرا خطورة ممارسة الأنشطة الرياضية بالوقت الذي يعاني فيه الإنسان من ارتفاع في درجة حرارته، فما الأضرار المحتملة؟

يحذر الأطباء من ممارسة الرياضة خلال حالات ارتفاع حرارة الجسم ما قد يسبب الإصابة بالتهاب عضلة القلب.

وممارسة الرياضة أمر صحي، لأنها تعزز جهاز المناعة بشكل طبيعي. ولكن في حال كان المرء مصابا بالإنفلونزا، ولا يلتزم الراحة، أو على الأقل يقلل النشاط البدني، فربما يجازف بأن يعرض نفسه لمخاطر صحية كبيرة.

ويتعين توخي الحذر، وبصفة خاصة خلال شهور الشتاء الباردة عندما تكون الفيروسات أكثر انتشارا، وغالبا ما يتعرض الأشخاص إلى الإصابة بالمرض.
وينجم عن الإصابة بالتهاب عضلة القلب -في حالة واحدة من بين كل 5 حالات- قصور قلبي، وتصل الأمور إلى الوفاة جراء ذلك القصور، وفق ما ذكرته مؤسسة القلب الألمانية.

التهاب في عضلة القلب
ويقول الطبيب بيرند فولفارت المدير الطبي بقسم الطب الرياضي بمستشفى “شاريته” الجامعي في برلين وكبير الأطباء المسؤولين عن الفرق الأولمبية الألمانية “لحسن الحظ، نادرا ما يحدث التهاب في عضلة القلب”. ويشير فولفارت إلى أنه من المرجح حال ممارسة الشخص أنشطة رياضية وهو مريض؛ أن يصاب بعدوى في الجهاز التنفسي العلوي.

ومن بين التداعيات الأخرى المحتملة حدوث أزمة ربو، وإصابات في العضلات، وفق فيليكس بوست الطبيب المتخصص في الطب الرياضي، وكبير الأطباء في قسم الطب الباطني العام وأمراض القلب بمستشفى “كوبلنتس-مونتابور” الكاثوليكي في ألمانيا.

ويوضح “بوست” أنه قد يحدث تمزق في ألياف العضلات وما شابه لأن الالتهاب يزيد من دوران الشقوق الحرة في الجسم وهي جزيئات شديدة التفاعل يمكنها الإضرار بالخلايا. وعلاوة على ذلك، قد يحدث خلل في “الإدراك العميق” وهو الوعي بالوضعية وحركة الجسم.

ومن أجل تقييم المرء لحالته، يتفق “بوست” و”فولفارت” على أنه يجب إجراء “فحص ما فوق الرقبة”.

فإذا كانت الأعراض سيلان الأنف وصداع خفيف، مثلا، من الممكن بشكل عام ممارسة الرياضة باعتدال على الأقل. غير أن “فولفارت” يقول إن الأعراض “المنتظمة” أسفل الرقبة، مثل آلام في الجسم وتورم الغدد الليمفاوية، وبالأخص السخونة، هي أسباب يتعين معها الخلود للراحة.

أمر مرفوض
ووفق “بوست”، فإن ممارسة الرياضة والشخص مصاب بالحمى أمر “مرفوض” تماما، حيث إنها إشارة إلى أن الجسم يكافح عدوى فيروسية أو بكتيرية. والانخراط في الأنشطة الرياضية في هذه الحالة سيزيد الضغط على الجهاز المناعي ويقلل قدرته على مكافحة المرض.

ويشير “فولفارت” إلى أنه “إذا ما تعرض الجسم لغزو بكتيري أو فيروسي، فسيسهل الضغط المضاعف انتشارها وبالتالي إذا ما كان الشخص يعاني من الحمى، فمكانه هو الفراش، وليس مضمار الركض أو ملعب كرة القدم”.

(الجزيرة)

مقالات ذات صلة