اخبار بارزةلبنان

هل يصحح باسيل مسار العلاقة بـ”حزب الله”؟

ليس واضحا ما اذا كان رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل سيحيّد “حزب الله” عن تصعيده خلال كلمته اليوم، ام انه سيؤكد، اضافة على ذلك، على تحالفه معه، لكن الاكيد ان الرجل ليس في وارد الذهاب بعيدا في مخاصمة الحزب في هذه المرحلة بالذات، وبالتالي فإن المناورات الاعلامية التي يقوم بها ليست مفتوحة الصلاحية.

بحسب مصادر مطلعة فإن باسيل يعرف ان حاجة الحزب اليه لا تزال حاضرة في العقل العميق لحارة حريك، لكنه يدرك في الوقت نفسه ان هذه الحاجة لم تعد كما كانت عليه قبل سنوات وتحديدا في ال عام 2005 مثلا..

وتؤكد المصادر ان العمق الحيوي للحزب، وتحوله الى قوة اقليمية قللت حاجته الى التحالفات الداخلية، او الاصح بدلت طبيعة هذه الحاجة، لذلك فإن الحزب اليوم يملك هامشاً اوسع من القدرة على “الحرد” السياسي من باسيل والتيار، وليس مضطرا لغض النظر كما كان يفعل سابقا.

في الوقت نفسه، لم يعد التيار، وفق ما هو ظاهر اليوم، قادر على تأمين الحيثية الوطنية ذاتها المؤيدة للحزب وخياراته الاستراتيجية، وبالتالي فان طبيعة العلاقة الثنائية تتبدل بتبدل الظروف الذاتية والموضوعية المرتبطة بها.

في المقابل، تزداد حاجة باسيل لـ”حزب الله” خصوصا في ظل انعدام قدرة التيار على نسج تحالفات سياسية وحتى انتخابية جدية، وبالتالي فهو بحاجة لدعامة يستند اليها في ظل الصراعات التي يخوضها مع معظم القوى السياسية في البلد.

وتضيف المصادر ان استثمار باسيل التمايز مع “حزب الله” سيؤدي الى نتائج عكسية على المستوى السياسي وعلى المستوى الانتخابي، خصوصا ان رهان باسيل الجدي يقوم على الاستفادة من اصوات الحزب في بعض الدوائر لتعويض خسارته.

وتلفت المصادر ان الحزب، وبالرغم من الانتقادات العلنية لقيادات التيار الوطني الحر، والتي تزعج الضاحية الجنوبية، يمكنه تجنب الفراق مع البياضة، لا بل يفضل ذلك، خصوصا في ظل شد الحبال السياسي الاقليمي الحاصل.

وتعتبر المصادر ان الحزب لن يتخلى عن اي من اوراق قوته السياسية في لبنان، ولن يفرط بحلفائه في الوقت نفسه، لذلك فإنه سيعض على الجرح، وقد يتفهم في بعض الاحيان حاجة التيار للتمايز في عدة قضايا لغايات شعبية، لكن من دون ان ينزلق هذا التمايز ليصبح مشاركة في الحرب الاعلامية على الحزب وعلى امينه العام..
lebanon24.

مقالات ذات صلة