لبنان

استنفار لمواجهة الأسوأ… ما هي خطة مواجهة “كورونا” في المخيمات الفلسطينية؟

كتب الآن سركيس في “نداء الوطن” يواجه لبنان جائحة “كورونا” التي تفشّت بشكل كبير منذ منتصف كانون الأول الماضي، وهذه الجائحة لا تضرب الشعب اللبناني لوحده بل المخيمات الفلسطينية المكتظة بالسكان.

ينحدر الوضع الصحي بسرعة نحو كارثة إنسانية، وقد رفع منسوب الخوف تأخّر وصول اللقاح بسبب إهمال القيّمين على وزارة الصحة، وانتشار سلالات جديدة من “كورونا”، إضافة إلى عدم إلتزام المواطنين بشروط السلامة خلال فترة الأعياد.

وأمام كل هذه المؤشرات السلبية، سارعت لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني برئاسة الدكتور حسن منيمنة إلى وضع خطّة طوارئ للمخيمات الفلسطينية تحسباً للأسوأ، خصوصاً وأن الأرقام الرسمية تشير إلى أنّ أعداد المصابين بـ”كورونا” داخل المخيمات وصلت إلى نحو 4000 إصابة منذ بداية الوباء والرقم مُرشّح للتصاعد.

ويترأّس منيمنة لجنة عليا لمتابعة أوضاع “كورونا” في المخيمات وأبرز الوجوه التي تضمها إضافة إلى منيمنة السفير الفلسطيني ومدير عام وزارة الصحة ومدير عام “الأونروا”، والدكتور عبد الرحمن البزري واللواء الركن محمود الأسمر، ومندوب عن منظمة الصحة العالمية، وهذه اللجنة تراقب الوضع الوبائي داخل المخيمات، وستعقد إجتماعاً غداً الأربعاء عبر تطبيق zoom لدراسة ما وصلت إليه الأوضاع الصحية في المخيمات.

وتعمل لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني على إتمام التجهيزات وتنفيذ خطتها قبل أن يتفشّى “كورونا” في المخيمات، ويكشف الدكتور منيمنة لـ”نداء الوطن” أن “خطة الإستجابة لكورونا مهمّة وضرورية، وقد مولتها وكالة التنمية الألمانية”.

ويوضح “أننا إنطلقنا في التنفيذ، وسنكون جاهزين نحو منتصف شباط المقبل إذا لم نواجه عراقيل أساسية”، لافتاً إلى “أننا إشترينا سيارات الإسعاف لكننا لم نستلمها بعد، والتركيز حالياً يتمّ على تجهيز المستشفيات ومراكز الحجر في عدد من المخيمات وفق ما تنص الخطة”.

ويشير منيمنة إلى أنّ “المعدات الطبية الضرورية نستوردها من الخارج، والدفع الخارجي يتمّ عبر UNDP والمنظمات الدولية، ونقوم بشراء عدد من التجهيزات من لبنان”. ويكشف أن “العمل ينصبّ أيضاً على تجهيز مركز كبير داخل مخيم عين الحلوة لأن هذا المخيّم من أكبر مخيمات اللاجئين كما يوجد عدد من الأشخاص لديهم وضع أمني خاص وقسم منهم مطلوب فإذا أصيبوا لا يمكنهم الخروج من المخيم للعلاج، وبالتالي فقد يسبّبون الأذى للمحيطين بهم وعندها تصبح الكارثة أكبر”. ويوضح أن “نسبة الإنضباط بالإقفال والتعبئة داخل المخيمات كبيرة ويجب أن تستمر، ونقوم بالتعاون مع السفارة الفلسطينية والقوى الأساسية بحملات توعية من مخاطر إنتشار كورونا”.
ما بالنسبة إلى مراحل التنفيذ فقد تم التعاقد بين “الأونروا” و13 من المستشفيات التابعة لوزارة الصحة، بالاضافة الى عدد من المستشفيات الخاصة من أجل استقبال حالات اللاجئين الفلسطينيين على نفقة “الأونروا”. وتُركّز لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني في خطتها على التنسيق وتقوية أنشطة الترصّد الوبائي من خلال استقدام الخبرات التقنية اللازمة لتنفيذ المشروع، والتنسيق مع الهيئات الحكومية والدولية في مجال تحقيق أهداف المشروع، وتعزيز قدرة مركز الإتصال التابع لوزارة الصحة ورفده بطواقم إضافية لمتابعة إتصالات اللاجئين الفلسطينيين، إضافةً إلى القيام بحملة توعية متكاملة (حملات، ندوات إلكترونية، منشورات).

وعدا عن التحضيرات اللوجستية لمواجهة جائحة “كورونا” في المخيمات، تعمل لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني في خطتها على إجراء الفحوصات المخبرية ورفع القدرة عبر توفير وتركيب ماكينة PCR في مستشفى صفد الجديد في البداوي وتغطية كلفة 12 ألف فحص للمخالطين والمشتبه بإصابتهم لمدة سنة، وتسهيل إعتماد نتائج الفحص في مختبرات مستشفى الهمشري من قبل وزارة الصحة، ووصل بيانات المشروع على منصة هيئة إدارة الكوارث.

وتعطي اللجنة أهمية كبرى في خطتها لتدريب الأطباء، الممرضين وطواقم الإسعاف، وتوفير وتجهيز سيارات إسعاف.

وللوصول إلى هذا الهدف تعمل على تنظيم جلسات تدريب خاصة مع خبراء ومتخصصين للطواقم الطبية الفلسطينية على منع العدوى والتحكم والوقاية، وتنظيم جلسات تدريب خاصة مع خبراء ومتخصصين لطواقم الإسعاف الفلسطينية لنقل المرضى والمخالطين وشراء وتجهيز سيارتَي إسعاف.

وفي هذا السياق تعمل اللجنة على إتمام المناقصة وإرساء عقد سيارتَي الإسعاف، ومن المتوقّع أن يكون التجهيز والتسليم في 15 شباط المقبل، وتعمل مع منظمة الصحة العالمية على تطوير برنامج متكامل من أجل تدريب الطواقم الطبية (نحو 350 متدرباً من اطباء، ممرضين، خبراء أشعة ومختبرات).

المصدر: نداء الوطن

مقالات ذات صلة