لبنان

إطلاق رؤية “القوات” للسياسة الدوائية

عقد عضو لجنة الصحة النائب فادي سعد والنائب السابق لرئيس مجلس الوزراء الوزير السابق للصحة العامة غسان حاصباني مؤتمرا صحافيا في المقر العام لـ”القوات اللبنانية” في معراب لإطلاق مبادرة “الجمهورية القوية” من أجل طرح حلول لملف الدواء في لبنان بناء على دراسة مفصلة مع أطراف معنيين ومع خبراء محليين ودوليين بعنوان “رؤية حزب القوات اللبنانية للسياسة الدوائية”، في حضور الامين العام للحزب الدكتور غ، الامين المساعد لشؤون المصالح المهندس نبيل ابو جوده، رئيسة مصلحة الصيادلة الدكتور ايلان شماس، ورئيس مصلحة الاطباء الدكتور ميشال فتوش وعدد من أعضاء المصالح.

في مستهل المؤتمر، أشار حاصباني الى أن “الازمة المالية والاقتصادية تتفاقم ولا خطوات مجدية حتى الساعة لدى الفريق الحاكم لوقف الانهيار”، محذرا من أن “سياسة الدعم المفتوحة تستنزف ما تبقى من أموال اللبنانيين في المصارف”.

ولفت الى ان “تغطية استيراد الأدوية تتم بما يلامس مليار دولار في السنة من احتياطات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية”، مشددا على ان “ذلك من أموال المودعين وليس دعما من خزينة الدولة”، ومحذرا من أن “الاستيراد غير المرشد يتطلب حجما كبيرا من التمويل ويشجع على التهريب والتخزين ويستهلك سريعا ما تبقى من قدرة على الدعم من الإحتياطي الذي سينفذ كليا خلال فترة وجيزة”.

وأضاف: “حتى الآن، لم تتخذ الجهات المعنية أي قرارات نهائية، على رغم العمل الدؤوب التي تقوم به اللجان ووزارة الصحة لترشيد هذه التغطية. لذا، وللإستمرار في توفير الأدوية الأساسية للسوق اللبنانية بأسعار معقولة بعدما اصبح إمكان الدعم محدودا جدا، ومنعا لتأثر القطاع الصحي في لبنان وتحديدا قطاع الدواء، وتفاديا لإنقطاع الأدوية الأساسية الضرورية أو تهريبها والحفاظ على نوعية الأدوية مع ترشيدها، أعددنا دراسة مفصلة مع بضعة أطراف معنيين وخبراء محليين ودوليين، وبناء عليه وضعنا مبادرتنا التي تعكس رؤية حزب “القوات اللبنانية” للسياسة الدوائية”.

وشدد على أنه “مع تقدير “القوات” لكل الجهود التي تقوم بها الجهات المعنية من وزارة الصحة الى اللجان الوزارية ومصرف لبنان وكل المعنيين، ولكن حتى اليوم لم نصل الى حل نهائي لهذا الموضوع، لذا فهي تضع هذه المبادرة في تصرفهم للوصول سريعا الى حلول تضمن استقرار الأمن الدوائي وتخفف عن المواطنين المنهكين بالمشاكل المتعددة والمتراكمة هم توفير “حبة الدواء”.

وأكد أن “هذه الرؤية تهدف الى خفض كلفة تغطية الإستيراد بالعملات الأجنبية من المصرف المركزي والحفاظ على وجود الأدوية الأساسية في السوق بالجودة المطلوبة”.

وعرض لتفاصيل الخطة التي “تقوم على إتخاذ الخطوات الآتية:

1 – في دعم الأدوية:

– عدم تغطية أي إستيراد لدواء يصنع بديل له محليا.

– توقيف التغطية عن كل الأدوية المصنفة “بحكم الدواء” أو Over The Counter

– إستمرار التغطية بنسبة 85 في المئة على الأدوية الأصيلة التي لا تصنع محليا أو التي ليس لها بديل جنيسي (جنريك).

– أما الأدوية الجنيسية التي لا يمكن تصنيعها محليا، فيستمر دعمها بنسبة 85% للأدوية المسجلة بأدنى سعر على أن تكون مصنعة في أحد البلاد المرجعية وتستوفي شروط السلطات المرجعية الدولية. (ربطا لائحة بالدول المرجعية المعتمدة لدى وزارة الصحة، وصورة عن المرسوم لتبيان سلطات المرجعية الدولية المعتمدة في تسجيل الدواء).

2 – في صناعة الدواء الوطنية:

– تغطية الأدوية التي تصنع في لبنان سواء أصيلة أو جنيسية بنسبة 100% للمواد الأولية و85% للمواد التصنيفية التابعة لها مثل التوليف.

– إعطاء الأولوية للأصناف المصنعة محليا على سواها في أي مناقصة محلية، بهدف وصول تغطية المصانع اللبنانية وحاجة السوق.

– تشجيع معملين لبنانيين على صناعة الدواء نفسه لتلافي إي نقص في السوق مستقبلا”.

من جهته، اشار النائب سعد الى ان “الهدف ليس فقط الاضاءة على المشاكل في قطاع الصحة عموما وقطاع الدواء خصوصا، بل تقديم نظرة “القوات” المتكاملة تحديدا في هذا القطاع الذي يمر بأزمة ستطول وانعكاساتها ستكون سريعة”.

وإستكمل عرض تفاصيل الخطة قائلا:

“3 – في المختبر المركزي للصحة العامة:

– للحفاظ على جودة الأدوية، ينشأ سريعا مختبر مركزي مستقل، تموله مساهمات وإشتراكات إلزامية من المؤسسات التي فيد من تغطية المصرف المركزي ويكون مستقلا عن أي سلطة سياسية وتشرف عليها “الهيئة الناظمة لقطاع الدواء” (LDA) التي يجب أن تنشأ في أسرع وقت بموجب قانون. فأساس اي اصلاح صحي يبدأ بوجود مختبر مركزي وهو في لبنان في خبر كان منذ مدة طويلة. تكلفة إنشاء مختبر مركزي يليق بلبنان لا تتعدى 3 او 4 ملايين دولار اي اقل بكثير من الهدر في قطاع الدواء.

– تجدر الاشارة الى ان قانون انشاء “الهيئة الناظمة لقطاع الدواء” (LDA) يسير بوتيرة سريعة، فهو مر بلجنة الصحة النيابية وانتقل الى لجان أخرى، وهناك إجماع للاطراف السياسيين كافة على انشاء هذه الهيئة.

4 – في تطوير المنظومة الصحية:

– لا يمكن تنظيم القطاع من دون أن يكون لدينا قاعدة بيانات اي “داتا”. يتم ذلك من خلال إعتماد المركزية المعلوماتية للملفات الطبية التي تعتمد خصوصا على تكنولوجيا المعلومات والإتصالات في الرعاية الصحية ومن ضمنها المعلومات الطبية والصحة العامة والأعمال التجارية، معتمدة على تطبيقات عدة كالصحة الألكترونية وسجلات المرضى الإلكترونية والتطبيب من بعد والإستشارات الالكترونية وغيرها.

– للأسف هناك مكونات عدة لا تريد أن يكون لدينا مركزية معلوماتية لأنها كالحكومة الالكترونية باب أول لوقف الهدر والفساد ووقف الفلتان.

– هنا أذكر بالبطاقة الصحية، للاسف انشأوا لنا بطاقة هوية جديدة ولكن غير ذكية “مثلهم”، ودفتر سير ايضا. وإقترحوا كذلك بطاقة إنتخابية تستخدم مرة كل 4 سنوات.

لذا، المطلوب بطاقة ذكية واحدة تتضمن كل هذه المعلومات. عوض ابتكار بطاقات عدة وتكبيد خزينة الدولة تكاليف عدة. مع الاشارة الى ان البنك الدولي مستعد لتمويل مشاريع كهذه.

5 – في الملف الصيدلي

من الضروري لضبط الكلفة ولجم التخزين ومنع التهريب أن تتخذ إجراءات سريعة وفاعلة في طريقة بيع الأدوية وتوزيعها تبدأ بالتالي:

– تعليق العمل بمادة NS بموجب قانون معجل مكرر بسبب الحالة الاستثنائية. هنا أذكر بأنني كنت تقدت سابقا بإقتراح قانون لذلك بالتشاور مع دولة الرئيس حاصباني و”قامت القيامة” واتهمت بأنني أفرط بصلاحيات الاطباء لمصلحة الصيادلة، فيما همي الاول والاخير مصلحة المواطنين وانا اولا واخيرا طبيب. فعمدت بعد ذلك الى احالة المشروع على الهيئة الناظمة. واليوم، في ظل الوضع الاستثنائي، أقترح تعليقا موقتا للـNS في انتظار إقرار الهيئة.

– التشدد في العمل بالوصفة الطبية الموحدة بحيث لا يمكن الصيدلي إعطاء أي دواء يحظى بالدعم من دون وصفة طبية، مما يخفض منسوب التخزين المفرط للأدوية ويخفض الفاتورة الدوائية.

– التأكد من تطبيق هذه الخطوة ومنع التهريب عبر منظومة معلوماتية صيدلية متكاملة تضم الملف الدوائي و”الباركود” الذي يرصد كل علبة دواء من التصنيع الى المريض. وهذا يساعد في وقف تهريب الادوية في لبنان”.

وختم: “إننا إذ نتقدم اليوم باقتراح عملي، يساعدهم في خفض التغطية المطلوبة للإستيراد بالعملات الأجنبية في قطاع الدواء من مليار دولار سنويا الى أقل من ذلك بكثير، ندعو وزارة الصحة العامة، وبالتعاون مع مصنعي الأدوية ومستورديها ونقابتي الأطباء والصيادلة الى الإسراع في وضع لائحة واحدة بالأدوية الأساسية لدعمها. كما أننا سنستتبع هذه الخطوة بخطوات تطبيقية تشريعية عبر مجلس النواب لنخرج ملف الدواء من التجازب السياسي او التجاري ونعطي مصلحة المواطن الاولية. ونكرر اننا مستعدون للتعاون مع اي جهة في هذا الاطار، مع التذكير بان قسما كبيرا من التدابير الواردة اعلاه يمكن البدء بتطبيق من غد ولا يتطلب اي قوانين او اجراءات ويعود بالفائدة سريعا على المواطنين”.

وكان المؤتمر افتتح بكلمة ترحيب للدكتور يارد فكلمة لرئيسة مصلحة الصيادلة الدكتورة شماس التي أعلنت انه “ايمانا من “القوات” بأن دور الصيدلي أساسي في المنظومة الصحية، وتحسسا منها أن هذا الظرف يتطلب تضافر جهود لاعادة قطار القطاع الدوائي الى سكته السليمة، اطلقت مصلحة الصيادلة في “القوات” سلسلة حوارات ونقاشات داخلية افضت الى خلاصة افكار وضعت بالتعاون مع نائب رئيس الحكومة وزير الصحة السابق غسان حاصباني و النائب الدكتور فادي سعد ضمن الخطة التي يعلن عنها اليوم”.

وأشارت الى ان “مصلحة الصيادلة في “القوات” تتطلع الى تعزيز دور الصيادلة مستقبلاً عبر مجموعة افكار وعناوين تساهم في تطوير المهنة أسوة بالدول المتطورة في هذا المجال، أبرزها:

– تعميم تطبيق الصيدلة السريرية

– اطلاق الصيدلة الاستشارية ضمن مبادئ تبني بروتوكولات ادارة العلاجات الدوائية او

ما يعرف بـ Medication Therapy Management

– تعزيز التخصص الصيدلاني او Pharmacy Specialty وإيجاد مجالات وبرتوكولات تعاون مع الاطباء للتكامل والتنسيق واعلاء الخدمة الصحية للمريض”.

واعتبرت أن “هذه الافكار والعناوين تأتي مكملة للخطة والاستراتيجية الدوائية موضوع البحث اليوم، وهي تصب اولا واخيرا في مصلحة المريض وصحته، وتساهم في ترشيد استعمال الدواء عموما وخفض كلفة الفاتورة الدوائية على الدولة والمريض على السواء.

وختمت بشكر رئيس الحزب “الدكتور سمير جعجع على ايلائه هذا الملف اهمية قصوى، وعلى ثقته بالصيادلة لقيادة التغيير حيث يدعو الواجب والحاجة”.

وأرفقت بتعداد “البلاد المرجعية في الجودة المتبعة لدى وزارة الصحة:

– الولايات المتحدة الأميركية، كندا، إنكلترا، فرنسا، اوستريا، بلجيكا، ألمانيا، السويد، اسكوتندا، ايطاليا، دانمارك، النروج، ايرلندا، اسبانيا، البرتغال، امستردام، فنلندا، اليابان، وأستراليا.

http://nna-leb.gov.lb/

مقالات ذات صلة