لبنان

المرشّح الثالث” المُرتقب… في محرقة الأسماء؟

كتب شادي هيلانة في “أخبار اليوم”:

سيحدد رئيس المجلس النيابي نبيه برّي، موعداً لجلسة انتخاب رئيس للجمهورية، يوم الخميس القادم، لكنّ في نهايّة المطاف، التوافق المحلي مع التقاطع الخارجي، هو ما سيأتي برئيس وليس عدد الجلسات، كما انّ الكلام عن مرشّح ثالث او رابع او خامس هو خطوة لقطع الطريق امام المرشحين الأساسيين، أيّ الوزير السابق سليمان فرنجية وقائد الجيش العماد جوزاف عون، او مضيعة للوقت بإنتظار التوافق الاقليمي والتسوية النهائية التي وحدها تسجل خرقا في الجدار الرئاسي.

تجري المشاورات والاتصالات على قدمٍ وساق سرّاً وعلناً، بين نواب الأمة في ظل متاهة الاسماء وعدم التوافق على ايّ اسم، ما يوحي بعدّم جديتهم في انجاز الاستحقاق راهناً، ما يفتح الباب امام سؤال بديهي: هل لديهم فعلاً مواصفات حقيقية لشخصيّة الرئيس التي سيدعمون وصولها الى بعبدا؟

على ايّ حال، وما بات واضحاً لا لبس فيه، انّ الاسماء التي يتم الترويج لها، لايصالها الى كرسيّ الرئاسة، تحت عنوان الخطّة (B) وغيرها من الخطط، اقرب الى مهمة مستحيلة، كالنائب السابق صلاح حنين، الذي يسعى نواب المعارضة وبعض التغييريين والمستقلين، الى تأمين اصوات لهُ، بحيث لا يترددون في مساندته، في حين انّ بقية القوى الاساسيّة والمؤثرة ليست بوارد التصويت له كما يتردد في اروقة التيار الوطني الحر اسماء عدة لمواجهة حزب الله، فيما الاخير يعتبر انّ فرص زعيم تيّار المردة لا زالت قائمة وبقوّة.

ومما لا شك فيه، انّ الوحي الالهي لن يهبط على المسؤولين في لبنان بعد، لإنتخاب رئيس فوراً، في ظل الفيتوهات المتبادلة، فيما تترصد الاكثريّة المطلقة ان تبلور “قمم” الخارج مرشّحا توافقيا، يدعمه المجتمع الدولي، وعندها تأتي “كلمة سر” تُحرر الاستحقاق، فيُنتخب رئيس… وربما يعود الانتظام إلى المؤسسات.

Related Articles