لبنانمباشر

المستشفيات إلى الإضراب والإقفال.. في هذه الحالة!

جاء في “المركزية”:

تنهال المشاكل على القطاع الاستشفائي فتزيد الى سوء حاله سوءا، وتساهم  في تسريع انهياره التام. فبعد أن أوقف الضمان الاجتماعي دفع السلفات الشهرية منذ بداية العام، أطلّت قضية جديدة متمثّلة باتخاذ المصارف قراراً بعدم تسديد أجور موظفي المستشفيات الموطّنة لديها، فارضةً على المستشفيات تأمين الأموال النقدية اللازمة بأكملها أو بمعظمها كي تسدد هذه الأجور ضمن سقوف السحب التي يحددها كل مصرف. فجاء ردّ المستشفيات بـ “تكليف جميع موظفي المصارف ومصرف لبنان، ومن هم على عاتقهم، بتسديد فواتيرهم عند أي دخول للاستشفاء او لخدمات خارجية، وذلك نقداً بالدولار أو ما يوازيه بالليرة اللبنانية وفق سعر الصرف في السوق، اعتباراً من تاريخ 1/4/2022، رداً على ما تفرضه المصارف من قيود على موظفي المستشفيات تطاول أجورهم”.

وفي الإطار، يؤكّد نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون لـ”المركزية” أن “الوضع سيّء إلى أقصى الحدود، لا سيما لجهة تعامل المصارف معنا، إذ من جهة نسدد فواتير المستوردين نقداً عند التسليم على سعر الصرف اليومي في السوق السوداء، سواء لشراء المستلزمات الطبية، الأدوية، المحروقات، الطعام اوغيرها من الحاجات الضرورية… ومن جهة أخرى، وقعت علينا مشكلة جديدة إذ أبلغتنا المصارف توقفها عن دفع رواتب موظفي المستشفيات الموطّنة، ما يعني أن حسابات المستشفيات في المصارف لم يعد لها معنى أو سبب وجود، إذ لم يعد في وسعنا التصرف بودائعنا المصرفية، علماً أن الجهات الضامنة على اختلافها تسدد مستحقات المستشفيات عبر تحويلها إلى الحسابات المصرفية”.

ويتابع “بعد مراجعتنا للمصارف قالت إن السبب هو عدم مدّها من قبل مصرف لبنان بالسيولة اللازمة، أما الأخير فيقول أن كلّ المصارف تمتلك دولارات فلتصرّفها وتعط المستشفيات أموالها بالليرة. بالتالي، نسمع كلّ طرف يرمي المشكلة على الآخر، في حين لا يمكن للمستشفيات أن تواصل نشاطها وتقديم خدماتها وسط هذه الظروف التي لا تحتمل”، محذّراً “المصارف ومصرف لبنان من أن استمرار هذه المشكلة سيضطر المستشفيات الى اتّخاذ قرارات قاسية وخطوات تصعيدية، وسيورّط البلد في أزمة لأن المستشفيات ستتجه إلى الإضراب والإقفال قريباً في انتظار ما سيكشفه الأسبوعان المقبلان”.

أما بالنسبة إلى أزمة الضمان، فكان مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي اتّخذ قرارا بإعادة العمل بالسلفات الشهرية، ويلفت هارون إلى “أننا لا زلنا ننتظر جلسة ثانية لمجلس الإدارة وتوقيع وزير العمل على القرار، والأجواء إيجابية بعد تصويت المرة الأولى”.

وفي ما خصّ تعديل تعرفة غسيل الكلى والعلاجات الكيميائية، حيث لا تزال جلسة غسيل الكلى تحتسب بـ 500 ألف ليرة لبنانية وهذا مبلغ أقل من الكلفة، وفي حين يحتاج كلّ مريض إلى حوالي 13 جلسة شهرياً تجعل الفروقات تتراوح ما بين خمسة وسبعة ملايين ليرة شهرياً، لا يمكن تحميلها للمرضى، يلفت هارون إلى أن النقابة أرسلت “كتباً إلى كلّ الجهات المعنية مثل وزير الصحة والضمان الاجتماعي وتعاونية الموظفين، شددنا فيها على ضرورة تعديل التعرفة، وحصلنا على وعد من وزير الصحة بتعديل التسعيرة للمستشفى وللأطباء، بدءاً من أوّل شهر نيسان المقبل. وفور صدور موافقة وزارة الصحة سأرسلها إلى كلّ الجهات الضامنة الرسمية الأخرى، على أمل أن توافق، لأن عكس ذلك يعني بروز مشكلة جديدة”.

مقالات ذات صلة