اخبار بارزةلبنان

رئيس وزراء الاردن انهى زيارة دعم حكومة ميقاتي: طريق دمشق سالكة

كتبت” الاخبار”: أنهى رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة، أمس، زيارة لبيروت أمس جاءت في إطار دعم الأردن لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي. في اللقاءات الرسمية مع الرؤساء الثلاثة ولقاءات الوفد المرافق، كان التركيز على ملف استجرار الطاقة الكهربائية من الأردن والغاز المصري عبر سوريا، وتفعيل اتفاقيات التعاون في صناعات الأدوية والمواد الغذائية، وتسهيل حركة مرور الشاحنات اللبنانية المصدّرة للخضار والفواكه إلى العالم العربي عبر سوريا والأردن
في ملف الطاقة، أكد الأردنيون استعدادهم لإنجاز الأمر في أسرع وقت ممكن، وأنهم جاهزون لعقد اتفاقات في شأن استجرار الطاقة الكهربائية. وطالبوا لبنان بتعجيل التوقيع على الاتفاقات اللازمة مع السلطات المصرية للمباشرة بالخطوات التنفيذية لجر الغاز.
وتم، خلال الزيارة، التواصل مع الجانب المصري، والاتفاق على زيارة يقوم بها وزير الطاقة وليد فياض إلى القاهرة مطلع الأسبوع المقبل لتوقيع اتفاقية تجارية حول الغاز، على أن تعد القاهرة في وقت قريب مقترحها بشأن الأسعار، وسط معلومات تفيد بأنها لن تزيد على سعر الكلفة.
لا غاز ولا كهرباء… بلا حكومة!
رئيس وزراء الأردن قد يزور لبنان في اليومين المُقبلين
وبحسب مضمون المباحثات اللبنانية – الأردنية – المصرية، فإن الجميع يعمل على استغلال الفرصة المتاحة بالموافقة الاستثنائية من جانب البيت الأبيض لمنح لبنان والأردن ومصر إعفاءات من قانون قيصر ما يسمح بالتعاون مع الحكومة السورية لإتمام العملية. وهي خطوة تحتاج إلى محادثات تتعلق بالتمويل. وفي حال أنجزت اتفاقات القاهرة، سيصار إلى عقد اجتماعات وزارية وفنية بين لبنان والأردن وسوريا على مستوى الوزراء في عمان الأسبوع المقبل.

إجرائياً، تبين أن الخلل في وصلة أنبوب الغاز بين نقطة الدبوسية على الحدود مع سوريا ومعمل دير عمار حُدّد في مقطع بمسافة قصيرة جداً، على أن يبدأ فوراً إصلاحها لتكون جاهزة خلال أسابيع، وهي فترة كافية للاتفاق مع البنك الدولي على آلية دعم المشروع. إذ يفترض أن يدفع البنك الدولي قرضاً يكفي نصف حاجة لبنان من الغاز المصري أو من الكهرباء الأردنية، على أن يوفر لبنان بقية المستحقات.
في غضون ذلك، يفترض أن تناقش الحكومة مقترحات لتعديل القوانين الخاصة بالتعاقد بين وزارة الطاقة والشركات المصنعة لمعامل إنتاج الطاقة، وسط عدم ممانعة من رئيس الحكومة لاستخدام جزء من الأموال التي سيحصل عليها لبنان من حصته في صندوق النقد الدولي لشراء معامل.
من جهة أخرى، يعول لبنان على تسهيلات من الجانبين السوري والأردني في شأن كلفة انتقال الشاحنات اللبنانية إلى العراق ودول الخليج العربي، لتنشيط عملية التصدير براً، وتخفيف أكلاف النقل عبر الجو والبحر. وثمة إشارات نقلها الوفد الأردني إلى وجود فرصة تسمح للبنان بخطوات كبيرة على هذا الصعيد في حال وجود جاهزية لدى المصدرين اللبنانيين.
وكتبت” البناء”: كشفت مصادر دبلوماسية واكبت زيارة الخصاونة، أن الزيارة كانت تهدف لإيصال رسالة واضحة للمسؤولين اللبنانيين المرتبكين في كيفية تجاوز التردد في العلاقة مع سورية بأن طريق دمشق سالكة، وما عليهم سوى أن يدقوا الباب، فالانتظار ضياع للوقت الثمين، والانتظار لن يأتي بدعوة خارجية واضحة، والمثال الأردني نموذج لما يمكن للبنان القيام به، فعلى رغم دور الأردن المحوري في الحلف الذي دعم الحرب على سورية، لم يتردد الأردن مع المتغيرات الواضحة في وجهة الحرب، وتبلور ما يؤكد انتصار الدولة السورية، فإن الحكومة الأردنية لم تتردد في فعل ما يجب فعله من موقع الحسابات التي تلبي المصلحة الأردنية من دون انتظار كلام علني صريح يشجع على ذلك، بل بالتقاط الإشارات الكافية للقول إن القطيعة مع سورية لم يعد لها أي وظيفة سياسية وهي لم تعد حصاراً مطلوباً على سورية، بل أصبحت حصاراً على من يواصل القطيعة من دون التمعن بما يجري على مساحة المنطقة.
lebanon24

مقالات ذات صلة