لبنان

الراعي: نحن بحاجة إلى حكومة استثنائية انقاذية

رأى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أنّ “الحكومة الانقاذية هي الأهم أكانت حكومة تكنوقراط أو غيرها، فهذا تفصيل بمعنى ان لبنان بحاجة إلى اصلاحات لمواجهة مشاكل اقتصادية ومالية”، وقال: “نحن بحاجة إلى حكومة استثنائية انقاذية”.

وفي حديث عبر قناة “الجديد”، أشار الراعي إلى أنه “كان من الافضل على رئيس الحكومة السابق سعد الحريري انتظار الاستشارات النيابية الملزمة وبعد ذلك الرئيس المكلف لديه الوقت الكافي للقيام بالاستشارات التي يقوم بها اليوم”.
وعن انفجار مرفأ بيروت، قال: ” اليوم أجلس مع الناس المنكوبة والتي فقدت أغلى ما عندها جراء انفجار بيروت، هؤلاء لهم حقوق والكل يستهجن هذا التأخير في القضاء فليس معقولا بعد 70 يوما وكأنه لم يحصل أي انفجار. فلا دولة اهتمت بالناس، لذلك قلنا ان على القضاء ان يتساعد مع التحقيق الدولي لأننا لسنا أمام حادث سير بل أمام كارثة ونحزن لأن مسؤولي الدولة يتصرفون وكأنه لا يوجد شيء”.
ولفت الراعي إلى أنه “لا يحسد رئيس الحكومة المكلف المقبل على موقفه لأن هذا الزلزال بحاجة إلى اشخاص يقدمون التضحية والتفاني وهذا أمر بحاجة إلى جهود وتكاتف كل الاحزاب والتكتلات النيابية”.
وأضاف: “نحن حاضرون على كافة الاراضي لتلبية حاجات الناس لكن بالنهاية نحن لسنا الدولة. إننا كباخرة أضاعت بوصلتها ونحن في خضم بحر تضربه الرياح السياسية والرياح الاقتصادية والمالية، لبنان كان بلد الازدهار والخير وعلينا ان نفكر لماذا وصلنا إلى هنا”.

وقال: “في 5 تموز بوعظة عادية تكلمت عن ان القرار السياسي منكمش، وعن الحياد الذي يحتاج إليه لبنان وتكلمنا عن اننا دولة عضو بالأسرة الدولية وهناك قرارات صادرة عن مجلس الامن خاصة بلبنان وارض لبنان، والدعوة إلى الحياد أدت إلى خضة كبيرة، ونحن شرحنا مفهومنا للحياد ويعني ان يكون لبنان محيدا من كل الصراعات والحروب لأنه ليس أرض حرب بحكم تكوينه والتعددية التي فيه ولأنه ارض التلاقي والحوار والحريات هو حوار الثقافات والاديان وكي يعيش هذه الرسالة هو محروم منها لأنه يريد ان يقوم بحروب أينما كان وبات لا أحد يثق بنا “.

وأردف: “عندما نقول حياد، لا نحيد اسرائيل فعندما تعتدي علينا الدولة يجب ان تردّ وليس أي أحد آخر، ولا يمكن ان نحيد أنفسنا عن الجماعة العربية”، وأضاف: “التطبيع لن يحصل على أيامنا”.

وقال: “رئيسا الجمهورية والحكومة مع الحياد والرئيس بري بعث برسالة لنا مع المطران مطر اكد فيها انه مع الحياد”.

وتابع الراعي: “كنت أنتقد حكومة الوحدة الوطنية، لأن الوحدة الوطنية هي بالقلوب وبالولاء للبنان وليس بخدمة حزبنا وجماعتنا. الخطيئة الاصلية هي عندما بدأت الكتل النيابية بتشكيل الوزارة وبات مجلس الوزراء مصغرا عن مجلس النواب”، مشددا على ان “الوزير ليس ماريونات يتم تحريكها من الخارج، البلد لا يمشي إذا أراد كل فريق ان يسمي وزرائه، الحكومة يجب ان تكون مستقلة وهذا ما اتفقوا عليه مع الرئيس ايمانويل ماكرون لكنهم سرعان ما اختلفوا على تقسيم الوزارات”.

وأوضح ان “الدستور يقول ان رئيس الجمهورية يدعو لاستشارات ونتيجتها يتم تسمية رئيس الحكومة ويقول أيضا ان رئيس الحكومة المكلف يؤلف الحكومة ومشكلتنا انهم باتوا يدخلوا أعرافا تخالف الدستور من دون تعديله وهذا خلافنا مع الجماعة السياسية”.

ومع هذا، فقد رأى الراعي أن “التقسيم أكل عليه الدهر وشرب، والثقافة اللبنانية هي العيش معا والتقسيم لن يعود لأن لا أحد يريده كما أن الفيديرالية غير مطروحة”، داعيا إلى “تطبيق اللامركزية الادارية الموسعة”، وقال: “نعيش باعجوبة في لبنان والسلاح متفلت بشكل كبير والشعب خائف ومضطرب”.

وأكد الراعي أن “العلاقة بين بعبدا وببكركي ممتازة”، مشيراً إلى أنه “طالب بمحاسبة الجميع بسبب ما وصلنا اليه، وقال: “لم احم احداً ونحن نحترم الدولة التي  لديها اجهزتها وتستطيع ان تحاسب”.
lebanon 24

مقالات ذات صلة