منوعات

الثعالب الحمراء تظهر من جديد في لبنان

عادت الثعالب لتظهر في العديد من المناطق اللبنانية الساحلية والجبلية، خصوصاً النوع الأحمر منها، الذي يتكيّف مع البيئات البرية والحضرية بفضل مواصفات كثيرة يتمتع بها، وفي مقدمتها المكر والإحتيال.

وعلى الرغم من جمال فروه، يبقى هذا النوع من الثعالب مكروهاً جداً من مربّي الدواجن والحيوانات الأليفة، وعلى عداء مستحكم مع الكلاب.

وعرّف الخبير والناشط البيئي في لبنان، جورج عقل، الثعلب الأحمر بإسمه العلمي «Vulpes vulpes»، قائلاً لموقع «سكاي نيوز عربية»: «يتميز هذا الحيوان الذي لطالما ذُكر في التراث وقصص الأطفال، بدوره الفعال في المحافظة على النظام البيئي، خاصة أنه منتشر في معظم البيئات الطبيعية، ومن ضمنها عالمنا العربي».

وأضاف: «أما في لبنان، فيكثر تواجده في المواقع الطبيعية، مثل المحميات (كمحمية أرز الباروك أكبر المحميات الطبيعية في البلاد)، والغابات، والمراعي الجبلية، ومن أبرز خصائصه سرعة التأقلم مع محيطه الحيوي المتواجد فيه، خاصة بالقرب من التجمعات البشرية من قرى وضواحي المدن وعلى تخوم المكبات العشوائية، لما توفره من طعام».
واستطرد موضحاً أن الثعلب الأحمر «يتغذى بشكل أساسي على القوارض الصغيرة من الفئران والأرانب والحشرات والزواحف، فضلاً عن الفاكهة والنباتات البرية، مما يساهم في الحد من إنتشار الآفات الزراعية والأوبئة المعدية».

وتابع عقل: «للثعالب الحمراء العديد من الفوائد، فهي تحدّ من تفاقم القوارض والحشرات، وتساهم بشكل أساسي بتأمين التوازن الطبيعي المطلوب، وبالتالي الحد من إستخدام المبيدات الحشرية والسموم، التي بدورها تلوث البيئة الطبيعية وتهدّد المحيط البيئي، وبالتالي صحة الإنسان».

واستطرد الخبير البيئي: «الثعلب الأحمر وابن آوى في لبنان، من بين أكثر الثدييات إنتشاراً في النظم البيئية البرية والمناطق الزراعية، خاصة أنه لا يوجد عدو طبيعي، غير الإنسان، لاقتناصه، مما يفسر ظاهرة إنتشاره بكثرة بين الحقول والبساتين وبالقرب من المكبات العشوائية، ويدفعه إلى تفادي الإحتكاك المباشر مع ابن آوى».

ونوه عقل بأن الثعلب الأحمر في لبنان «مصنف من بين الحيوانات غير المسموح بصيدها»، مضيفاً: «تفادياً لوقوعه فريسة سهلة في يد الصيادين، نراه ينشط في الفترة المسائية، خاصة في المناطق المأهولة والمضيئة بالمصابيح الكهربائية».

كما أوضح أن «بقاءه في الطبيعة البرية يعرّضه للزوال، خاصة في ظل الإنتهاكات المتكررة على النظم البيئية، التي تشكل الموائل الطبيعية لتواجده وتساهم في غياب دوره المفصلي بضبط الإختلالات البيئية، ضمن النظم الأيكولوجية الحية».

مقالات ذات صلة