منوعات

طالب بقطع رأس حمامة “بيده” أمام زملائه!

أثار مشهد صارخ انتهك حقوق الحيوان ضجة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي في العراق، حيث شهدت إحدى الكليات الأهلية في العراق، إقدام طالب على قطع رأس حمامة “بيده” داخل فناء الحرم الجامعي أمام أنظار الطلاب. وظهر الطالب في مقطع فيديو، وهو يطلب من زملائه تصويره بينما يضحك متفاخراً بتوثيق مشهد إعدامه للطير، بتلك الصورة المريعة المجردة من الرحمة والإنسانية.

وحال انتشار المقطع في مواقع التواصل انهالت تعليقات النشطاء التي أشعلت موجة غضب حادة استفزت مشاعر العراقيين، معربين عن أسفهم لحال الشباب الجامعي الذي يفترض أن يكون جيل المستقبل المزهر أن يصيبه هوس جلب المتابعين من خلال تصرفات لا أخلاقية تصل لحد قتل الحيوان.

عقوبة جامعية
إلى ذلك، وجه عميد الكلية بإحالة هذا الطالب إلى مجلس انضباط الطلبة لتفسير هذا التصرف الذي وصفه إعلاميون بأنه سلوك لا إنساني نابع عن سقوط أخلاقي ينافي القيم والآداب العامة. وعقب هذه الضجة، سجل الطالب مقطع فيديو آخر، قدم خلاله اعتذاره على ذلك التصرف متحججا أن الحمامة كانت مريضة.

وحذر حقوقيون من انتشار مشاهد مقززة كهذه وصفوها “بالكارثة” معتبرين بأن هذه الأفعال الصارخة المنافية لقيم المجتمع من شأنها أن تخلف انحرافات سلوكية تقود إلى العنف، مشددين على ضرورة ردع مرتكبيها حتى لا تتكرر ثانية، كونها مؤشرا خطيرا على انجراف الشباب وراء الضجيج الإعلامي والشهرة الرقمية مقابل تصدير أفعال مشينة عبر منصات “السوشيال ميديا” تدفع البعض لاقتراف جرائم بحق أنفسهم قبل مجتمعهم من أجل لفت انتباه الآخرين.

فصل الطالب
فيما طالب النشطاء رئاسة الجامعة باتخاذ إجراء قانوني صارم وفصل الطالب ليكون عبرة لغيره، فيما رأى حسين الطائي، أن فصل طالب على أساس آراء الناس أمر غير عادل، فيجب أن يعرف المختصون بذلك إذا كان الطير أو الحمامة فعلاً مريضة، كما أن الطالب وقع في خطأ عندما نشر هذا المقطع وقام بالتشهير بنفسه”.

وقال ناشط: “ارتاحيتو يعني هو طير مريض وخلصه من العذاب، بشر من يموت وهوه مريض نكول احسن له خلي يرتاح هسه صرتو شرفاء برأس الحمامة”. ليرد عليه آخر:”مو شرفاء برأس الحمامة وإنما الإنسانية تُصنع من أبسط المواقف وأتفه الأمور يخلق الإنسان وينعم بإنسانيته”.
تبريرات طلاب: نفذ الطالب القتل الرحيم للطير لتخليصه من مرض عصبي سريع العدوى وبرر طلاب مقربون من الطالب تلك الحادثة بأن تصرف الطالب جاء لإيقاف عذاب الطير وألمه بسبب المرض، ويندرج ذلك تحت “القتل الرحيم”. فيما تضامن البعض دفاعاً عن الطالب الذي يقال بأن الكلية قامت بفصله، موضحين بأنه أراد فقط تخليص الطير من عذابه مستغربين كل هذه الضجة، وكشفوا أن الحمامة التي ظهرت في المقطع تعاني مرضاً عصبياً وهضمياً اسمه “نيوكاسل” ومستحيل أن تشفى منه، حيث لا يوجد له أي علاج، وإنما لقاح فقط قبل المرض، مشيرين أن هذا المرض سريع الانتشار بين الطيور والدواجن، وأضافوا من وجهة نظرهم أن تصرف الطالب كان عين الصواب لكن غلطته الوحيدة أنه طلب تصويره وهو يضحك متفاخراً بهذا الفعل المقزز.

مقالات ذات صلة