عرب وعالم

كوريا الشمالية تطلق سراح 7 آلاف سجين وتأمر الناس بإعالتهم

أفرجت كوريا الشمالية عن حوالى 7 آلاف سجين في معسكرات العمل بموجب عفو، إلا أنها أمرت الحكومات المحلية التي تعاني من ضائقة مالية والسكان الفقراء، بدفع فاتورة إسكان وإطعام هؤلاء السجناء.

ووفقاً لإذاعة “آسيا الحرة”، فإنّ الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، أمر بالإفراج عن السجناء بموجب عفو عام، وذلك تزامناً مع الذكرى الـ75 لتأسيس حزب العمال الكوري الحاكم في البلاد في 10 تشرين الأول الماضي.

وقال أحد سكان مقاطعة نورث هامغيونغ في شمال شرق البلاد، إن اللجنة المركزية للحزب أصدرت مؤخراً أوامر لرعاية السجناء المفرج عنهم باسم كيم جونغ أون.

ولفت المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إلى أنّ “لجنة الحزب المحلية أعطت تعليمات لوحدات المراقبة في كل منطقة لجعل السكان المحليين يعتنون بهؤلاء الأشخاص”.

ويعاني الأشخاص الذين يتم إرسالهم إلى معسكرات العمل في كوريا الشمالية، من ظروف قاسية أثناء سجنهم، حيث يتدنى مستوى التغذية بشكل كبير وتتفشى الأمراض بين السجناء الذين يعملون لساعات طويلة. كذلك، فإن اتصال السجناء بالعالم الخارجي، بما في ذلك مع عائلاتهم، مقيّد في معظم الحالات. وبعد فترة سجن طويلة، أصبح السجناء المفرج عنهم مؤخراً متشردين لا صلة لهم بباقي المجتمع.

ويضيف المصدر: “لقد عاد السجناء إلى المجتمع، لكن من المعروف أن معظمهم ليس لديهم مكان للعيش فيه أو أي طعام يأكلونه، لذا فهم يتجولون لطلب المساعدة. السبب في ذلك هو أن معظم أسرهم تدمرت بسبب حياتهم الطويلة في السجن أو تشتت أفراد أسرهم”. ويتابع: “كان بعض السجناء السابقين يشعرون بالجوع ولم يكن لديهم مكان يذهبون إليه، لذا فقد تصرفوا بعنف أو هددوا السكان المحليين. ولهذا أمرت اللجنة المركزية بتحمل مسؤولية هؤلاء السجناء المفرج عنهم في كل منطقة”.

وقدّر المصدر أن حوالى 25 معسكراً جرى إطلاق سراح السجناء منهم، ليصل مجموعهم إلى 7000.

من جهته، قال مصدر آخر، وهو أحد سكان مقاطعة بيونغان الشمالية في شمال غرب البلاد، إن “الأمر برعاية السجناء المفرج عنهم يثير غضب الناس هناك”. وأضاف: “السكان يحتجون على هذا القرار، قائلين إنه إذا كانت الكرامة العظمى هي من منحهم العفو، فعلى الدولة أن تتحمل المسؤولية، لكنها فقط تنقل العبء إلينا”.

وتابع: “كان هناك عفو عام مرات عديدة من قبل، لكن هذه هي المرة الأولى في حياتي التي أرى فيها أوامر للمكاتب المحلية برعاية السجناء المفرج عنهم. الناس يشعرون بالاستياء لأنهم يدركون أن المكاتب المحلية ستنقل العبء إليكم في النهاية”.

lebanon24

مقالات ذات صلة