لبنان

قرار الفتح لم يشمل صالونات الحلاقة… وأصحابها: “أوضاعنا بالويل”

كتب مايز عبيد في “نداء الوطن”:

اليوم هو الأول من آذار، والبلاد على موعد مع فتح إضافي للعديد من القطاعات، في إطار سياسة التخفيف التدريجي للإقفال. ومع ذلك لم يشمل قرار وزير الإقتصاد في حكومة تصريف الأعمال راوول نعمة أصحاب صالونات الحلاقة، الذين يضيعون بين من سيفتح اليوم، ومن سيبقى على حالة الإقفال بالرغم من أن أوضاعهم المعيشية صارت في أصعبها.

من بداية جائحة “كورونا”، ومع كل قرار إقفال كانت تفرضه الحكومة، كان أصحاب صالونات الحلاقة في الشمال يلتزمون بالقرار ويقفلون صالوناتهم ولو على مضض. فهؤلاء يُعتبرون من المياومين الذين اذا اشتغلوا ليوم أكلوا، وإذا لم يشتغلوا لا يأكلون.

ومع مرور الوقت على إقفال تلو إقفال، وجدوا أنّهم الفئة الأكثر تضرّراً والقطاع الأقل اهتماماً. فالدولة، ومع إعادة العمل وفتح البلد بشكل جزئي أو محدود بعد كلّ قرار إقفال، كانت تنسى الحلّاقين ولا تأتي على ذِكرهم وكأنّهم قطاع غير موجود. في عكّار كان التزام أصحاب الصالونات بالإقفال متفاوتاً بين منطقة وأخرى. فالصالونات القريبة من الطريق العام وفي العبدة وبرج العرب وخط حلبا، أقفلت بشكل دائم لأنّ الدوريات الأمنية كانت شغّالة على طول الخط لفرض التعبئة العامة. لكنّ الصالونات في داخل القرى البعيدة عن الخطّ العام كانت تقفل ليوم أو اثنين، ثم تعود لتعمل بشكلٍ عادي. بشكل عام كانت صالونات طرابلس والكورة وزغرتا وطريق عام الضنية أكثر التزاماً من غيرها، لا سيّما تلك الواقعة داخل القرى النائية وفي نطاق المنية. الأحداث الأمنية الأخيرة التي شهدتها ساحة النور في طرابلس اعتراضاً على قرار الإقفال العام جعلت القوى الأمنية تغضّ النظر قليلاً عن أصحاب صالونات الحلاقة في طرابلس، فأعاد بعضهم فتح أبوابه للعمل، في حين بقي البعض الآخر على حالة الإقفال خوفاً من محاضر الضبط، حيث علمت “نداء الوطن” أنّ القوى الأمنية سجَّلت أكثر من 30 محضر ضبط بحقّ أصحاب صالونات حلاقة في المدينة خلال فترة الإقفال الأخيرة.
ويقول نقيب أصحاب صالونات الحلاقة في الشمال فتحي الهندي لـ”نداء الوطن”: “نحن من القطاعات التي التزمت فور إعلان دخول “كورونا” إلى لبنان بجميع إجراءات الحماية، والتزمنا بتعقيم الأدوات المستخدمة وطبّقنا كلّ الإجراءات منذ البداية. كما عمّمت النقابة على أصحاب الصالونات للعمل على أساس المواعيد للزبائن، لعدم حصول فوضى أو ضغط ضمن الصالون، لكنّ قرارات الإقفال أثّرت علينا كثيراً، خصوصاً من الناحيتين الإقتصادية والإجتماعية”.

أضاف الهندي: “لم تسجّل إصابات ضمن صفوف الحلّاقين في طرابلس إلا ما ندر. ومع ذلك كانت القوى الأمنية تزيد من الضغوط علينا، وبالأخصّ الشهر الماضي، شدّدوا علينا كثيراً فلم نفتح لو ليوم واحد”. وقال: “الدولة وزّعت الكثير من المساعدات ولم يعطوا أصحاب صالونات الحلاقة أي مساعدة. أحد الزملاء كانت له مساعدة 400 ألف لكنّهم الغوها لما علموا بأنه صاحب صالون حلاقة”.

وتابع: “أصبحت أحوال الحلاقين بالويل. ولا بد من الإشارة إلى أنّ كل الأدوات والآلات التي يستعملها الحلّاق قد زاد سعرها أضعافاً، وعلينا التزامات وإيجارات المحلات والبيوت، ومع ذلك قمنا كنقابة برفع التسعيرة بشكل بسيط، وهناك من تفهّم من الزبائن وهناك من لم يتفهّم الأمر، ونعلم أنّ أوضاع الناس كلها في الهوا سوا، ولكنّ الحلاق لم يعد قادراً على الإستمرار بهذا الشكل”.

ودعا الهندي الدولة “إلى النظر بأحوال أصحاب صالونات الحلاقة. فهؤلاء عمال يوميون خصوصاً وأنّ الدولة لا تؤمّن البديل للناس حتى تلتزم الحجر في منازلها، نريد أن يشمل قرار الفتح قطاع صالونات الحلاقة ونؤكّد التزامنا مجدّداً بكل الإجراءات الصحّية المطلوبة”.
mtv

مقالات ذات صلة