لبنان

لا “إجازة في الهندسة” من “التكنولوجيا”.. اليكم القصة الكاملة

كتبت فاتن الحاج في “الأخبار”: استغربت أوساط هندسية استمرار كلية التكنولوجيا التابعة للجامعة اللبنانية، في الإعلان عن مباراة الدخول في الكلية للعام الجامعي الحالي للحصول على «إجازة في الهندسة»، رغم أنّ مجلس شورى الدولة أصدر، في 6 تشرين الثاني 2019، قراراً بإبطال المرسوم الرقم 2742/2018 الذي تحولت بموجبه المؤسسة من المعهد الجامعي للتكنولوجيا إلى كلية التكنولوجيا، جزئياً لناحية عبارة «الإجازة في الهندسة».

القرار الذي جاء بعد مراجعة قضائية من رابطة متخرجي كلية الهندسة في الجامعة اللبنانية – الفرع الثاني، فصل في خطر التضارب بين الشهادات التي تمنحها كليات الهندسة والمعاهد الجامعية التكنولوجيا، بحيث تمنح الأخيرة الإجازة في التكنولوجيا دون سواها، ويكون متخرّجوها مساعدي مهندسين لا مهندسين.
عميد الكلية محمد الحجار أوضح لـ ««الأخبار» أنّ الطلاب الذين تسجلوا في السنة الثالثة (سنة الإجازة) في أيلول 2019 على أساس هذه التسمية، أي في العام الدراسي 2019 -2020، نالوا شهادة «الإجازة في الهندسة»، لكون قرار مجلس الشورى صدر بعد التسجيل، «لكننا سنعود إلى الإجازة العادية في اختصاصات الكلية، وهي هندسة صناعية وصيانة وصناعات غذائية وإدارة شبكات المعلوماتية والاتصالات، ولن نوقّع أي شهادة هندسة بعد الآن، التزاماً بقرار مجلس الشورى». وعن إجراء مباراة الدخول لهذا العام تحت التسمية نفسها، أجاب الحجار: «لا أذكر ذلك، المهم أننا لن نوقّع الشهادات تحت هذه التسمية»! لكنه غمز من قناة نقابة المهندسين ورابطة المتخرّجين اللتين «تتركان الجامعات الخاصة وما يحصل فيها من تزوير وتترصدان الجامعة اللبنانية لحسابات نفعية».

وكانت النقابة طعنت أمام مجلس شورى الدولة في المرسوم 6687 بتاريخ 30 تموز 2020 المتعلق بإنشاء فروع لبعض كليات الجامعة اللبنانية، ومن ضمنها فروع كلية التكنولوجيا، على خلفية أن مهنة الهندسة منظّمة بموجب قوانين من الواجب التشدد في تطبيقها حتى لا يحصل أشخاص على إجازة في الهندسة لا يتمتعون بالكفاءة المطلوبة. أما الكلية فطالبت في لائحتها الجوابية رد طلب وقف تنفيذ المرسوم لعدم وقوع أي ضرر للجهة المستدعية، بحيث إن متخرّجي كلية التكنولوجيا لا يمكنهم أن ينتسبوا الى النقابة فور تخرّجهم، وهم ليسوا في عداد المنتسبين إليها إلاّ بعد استكمال سنتين إضافيتين، في حين أن مدة دراسة الشهادة، موضوع الطعن، هي ثلاث سنوات فقط. وأتى القرار التمهيدي لمجلس شورى الدولة لمصلحة الجامعة في ردّ طلب وقف التنفيذ. وهنا أشار الحجار إلى أنه «لو كان لدينا متسع من الوقت للرد على طعن الرابطة لجاءت النتيجة لمصلحتنا أيضاً».

المصدر: الاخبار

مقالات ذات صلة